الرئيسية » العدد الاول » حوار مع: أ.د.حبيبة بوحامد الشعبوني

حوار مع: أ.د.حبيبة بوحامد الشعبوني

أ.د.حبيبة بوحامد الشعبوني

أ.د.حبيبة بوحامد الشعبوني 

الطبيبة والباحثة التونسية الحاصلة على جائزة اليونسكو للتميز العلمي نسويا عن القارة الافريقية

طبيبة تونسية تسعي إلي حماية الشعب التونسي من الأمراض الوراثية حيث أنها تعمل في مستشفى شارل نيكول في تونس كريئسة لقسم الأمراض الوراثية والخلقية.كانت أول طبيبة تونسية متخصصة في علم الوراثة كما أنها تعمل على نشر الوعي بمخاطر الأمراض الوراثية ومحاولة الاقناع بتفادي زيجات الأقارب. حصلت على جائزة اليونسكو في عام 2006 كما أنها رشحت لجائزة نوبل في الطب مما جعلها تواصل أمالها في حماية الشعب التونسي من الأمراض الوراثية. إن هذا النموذج الرائع والمشرف للمرأة العربية يجعلني أكثر جرأة ويشجعني لأقول: إننا بحاجة كإناث يبحثن عن العلم، في المجتمع العربي، بحاجة إلى من يساندنا و يدعمنا أفليس الحق في قول من قال: الأم مدرسةٌ إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق ! إنها الأستاذة الدكتورة حبيبة بوحامد الشعبوني ورغم انشغالاتها الاكاديمية و البحثية و الطبية فلقد كنا محظوظين لاستضافتنا لها كشخصية العدد الاول و افرغت لنا من وقتها الثمين مساحة كبيرة حيث اجرينا مقابلة مع حضرتها ودار بيننا لحوار التالي

 

1. كيف تحب الدكتورة حبيبة الشعبوني أن تعرف نفسها للقراء؟وما هي نقطة التحول في حياتك التي أضفت عليك هذه الشهرة؟

الدكتورة حبيبة بوحامد الشعبوني هي طبيبة دكتورة وباحثة في مجال الوراثة البشرية تعمل في هذا المجال منذ ما يزيد عن ثلاثين سنة. تلقت علومها في الطب في الجامعة التونسية وفي الجامعة الفرنسية بباريس كما و درست العلوم الوراثية بكلية العلوم بتونس وبكليات باريس وهي حاصلة علي العديد من الشهادات المتخصصة و العليا والمعمقة في الوراثة البشرية والأمراض الوراثية والبيولوجيا والإحصاء. الدكتورة حبيبة بوحامد الشعبوني هي أستاذة بكلية الطب بجامعة تونس المنار، رئيسة قسم الأمراض الوراثية والخلقية بمستشفى شارل نيكول، مديرة مختبر البحوث في الوراثة البشرية بكلية الطب، منسقة الماجستير في الوراثة البشرية ومنسقة الدكتوراه في البيولوجيا البشرية بكلية الطب بتونس. كذلك هي عضوه بالأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا، خبيرة لدى عدة منظمات عالمية و على الصعيد الاجتماعي فالدكتورة حبيبة بوحامد الشعبوني أم لبنتين وولد وجدة لحفيدين.

 

2. لماذا اخترتم تخصص الوراثة الطبية ؟

وقع اختياري على الاختصاص في الأمراض الوراثية لإيماني العميق بالمكانة التي ستؤول اليها هذه الأمراض في مجال الصحة العامة وبأهمية العناية بها لما تسببه من معاناة لحامليها ولعائلاتهم. كما كنت آمن في ذلك الوقت بأن علم الوراثة له مجال شاسع و مستقبل زاهر، وهو مليء بالمعارف والكنوز المخبأة التي ستساعدنا على التعرف على قواعد الحياة عند كل الكائنات الحية. كما أن الاكتشافات ضرورة حتمية في مجال الوراثة وهذا ما يغذي فضولي العلمي.

 

3. كيف يساعد الكشف المبكر للأمراض الوراثية في تمتع الجنين بصحة سليمة مستقبلا ؟

الكشف المبكر عند الجنين يمكن من التعرف على الحالة الصحية للجنين لهدف طمأنة الوالدين إن كان الجنين سليما أو تهيئة الوالدين لتقبل مولود حامل لخلل أو تشويه خلقي سيجعل منه ذا حاجيات خصوصية . كما يسمح الكشف المبكر عند الجنين في بعض الأحيان باتخاذ القرار المناسب في العلاج إن كان ممكنا قبل الولادة آوبعدها و في حالات الإصابة بأمراض خطيرة هنالك إمكانية إيقاف الحمل وذلك حسب رغبة الوالدين في المحافظة على الجنين أم لا.

 

 

4. ما هي الأسباب التي تؤدي إلي الأمراض الوراثية ؟

الأمراض الوراثية ناتجة عن خلل في المخزون الوراثي للإنسان سبب هذا الخلل إما أن يكون موروثا من أحد الوالدين(الصفة السائدة) أو كلاهما (الصفة المتنحية)أو في بعض الأحيان يكون هذا الخلل نتيجة عطب حصل أثناء تكوين البويضة أو الحيوان المنوي أو أثناء المراحل الأولى من تكوين الجنين. ويتمثل هذا الخلل إما في عطب على مستوى الجين أو على مستوى الصبغي (الكروموسوم) فينتج عنها عطب في تكوين خلايا الجنين .العلامات الظاهرة لعطب الجينات والصبغيات كثيرة و مشعبة تتمثل في تشوهات خلقية اوخلل في جهاز كالجهاز العصبي مثلا، ويكون كل عضو و كل جهاز في جسم الإنسان عرضة لمرض وراثي.

 

 

5. ما هي الايجابيات إلتى لمستيها من خلال عملك في تقديم الاستشارات الوراثية قبل الزواج ؟

إن الإستشارة الوراثية لها دور كبير في مساعدة عائلات المصابين بهذه الأمراض فهي تمكنهم من معرفة حقيقة المرض وأسبابه مما ينزع عنها الطابع المجهول والغامض. وتعطى الاستشارة الوراثية في عديد من الحالات و نذكر منها بالخصوص الزواج بين الأقارب، وجود حالة أو أكثر مصابة بمرض وراثي مؤكد أو محتمل داخل العائلة ، الحمل في سن متقدم، ، مشاكل الإنجاب عند بعض الأزواج ،البحث عن جين مؤهل لظهور متأخر لمرض وراثي عند الكهول أو لنوع من حالات السرطان.

 

6. كيف يمكنكم التوفيق بين عملك الأكاديمي والبحثي والمسئوليات الكثيرة الأخرى؟

التوفيق فى العمل و سر النجاح يرتكزان بالخصوص على قوة النظام وعلى إحترام كل المتعاملين معك وعدم التقليل من شأن كل الواجبات في العمل. التنظيم في توزيع الوقت، في وضع برنامج محكم، في تقسيم العمل على كل المشاركين و المساعدين العاملين في الفريق ضرورة حتمية. كما أقوم بصفة دورية و دقيقة بتقييم عملي و عمل الفريق.

Layer 12

9. منذ سنة 2001 اقرت فلسطين قانونا يجبر المقبلين على الزواج بفحص الثلاسيميا كيف ترين هذه الخطوة على المستوى الفلسطيني والعربي؟

فكرة طيية ستساعد على التخفيف من نسبة ظهور المرض عند الناس في فلسطين ،كما ستساعد على الكشف المبكر عند الأطفال المصابين و العناية المبكرة بهم كما ستهل عملية قبول المرضى من طرف المجموعة .

 

 

10. ماهي التحديات التي واجهتكم لدى إنشاء قسم الأمراض الوراثية في تونس ؟

التحديات التي واجهتها كانت عديدة و أولها قبول فكرةالاختصاص في الأمراض الوراثية ثم إنشاء قسم يعنى بالأمراض الوراثية من طرف الزملاء و المسىؤولين بوزارة الإشراف. الحصول على ثقة العائلات المعنية بهذه الأمراض. الصعوبات المادية واللوجيستية، لقد أشرفت بنفسي على كل المراحل بدآ من الفكرة مرورا بمتابعة البناء،إقتناء التجهيزات، تكوين الفريق من أطباء و تقنيين مختبر وباحثين في مجال الوراثة البشرية. و أكبرتحد كان التوفيق بين العمل السريري والقيام بالبحوث العلمية.

 

 

11. ما هو شعورك لدى حصولك على جائزة اليونسكو ؟ وما هو انعكاس ذلك على وطنك تونس ؟

كان شعور عميق بالإعتزاز كإمرأة تونسية وعربية وكما تملكني شعورمتضارب بالثقة في النفس و بالخوف، كنت أرى في ذلك عبأ المسؤولية تجاه طلبتي و شباب وطني. أصبحت لدي شحنة مضاعفة للمضي قدما في أبحاثي. افتخار بالباحثين التونسيين وبالمرأة الباحثة بصفة خاصة ولازال الكثير يتذكرون هذه الفترة ويذكرون بها.

 

12.هل التقاليد الاجتماعية في تونس تمثل لك عقبة أثناء عملك خاصة في مجال التوعية الوراثية ؟

في البداية كانت هناك بعض الصعوبات حيث أن العائلات كانت تخفي مرضاها وأفرادها المصابة بقصور جسدي وخصوصا القصور الذهني، الأشخاص والعائلات كثيرا ما يخفون المعلومة المتصلة بهذا النوع من الأمراض، ثم من واجب الطبيب كسب ثقة المريض والعائلة حتى يسهل عملية الكشف وإسداء الاستشارة والنصيحة المناسبة.

 

 

13. من الناحية الاجتماعية و العائلية كيف تقدمين لنا الدكتورة حبيبة بوحامد الشعبوني في ظل هذا النجاح و الشهرة على المستوى العالمي ؟

النجاح يكون في نفس الوقت مفتاح للشهرة والتقدم والاكتمال والاعتزاز. النجاح لا يأتى عادة لوحده فهو وليد العمل الجاد والمتواصل وهو عادة ما يأخذ الكثير من الوقت والاعتناء بالذات. لقد بذلت كل جهدي و كل ما أوتيت به من قوة و جهد في القيام بواجباتي كإبنة تجاه والدتي مدة سنوات وللأسف لم يعايش أبي رحمه الله حبيبة الطبيبة والباحثة ، أبي غادرنا وأنا لا زلت طالبة في السنوات الأولى في الطب. لقد اعتنيت ببيتي وعائلتي فوفقني الله في إنجاح مسيرة أطفالي واليوم أصبحت بنتي الكبرى طبيبة وأستاذة بكلية الطب والصغرى محامية ودكتورة في الحقوق كما صار إبنى مهندسا بارزا مختصا في تقنيات الصوت.

 

14.ما هي نصيحتكم لمن اتخذ تخصص الطب الوراثي مجالا لعلمه ؟

طب الوراثة هو مجال شاسع وخلاب و أشجع كل من إتخذه كإختصاص لأنه كنز للمعرفة والعطاء.

 

 

15. ان التعامل مع الإمراض الوراثية لها ضوابط شرعية وأخلاقية و اجتماعية كيف تنظرين إلي هذا الجانب؟

أولا الضوابط الأخلاقية ليست منطبقة على الأمراض الوراثة فقط فهي تهم كل مجالات الصحة. من الواجبات المؤكدة علي الطبيب والباحث أولا وقبل كل شيء احترام المريض وعائلته، احترام اختياراته، احترام ذاته فهو قبل كل شيء إنسان وخلق الله علاج المريض بخلل وراثي ينتظم تحت قوانين وأخلاقيات العلاج بصفة عامة. زد على ذلك خصوصية هذه الأمراض.

يجب تقديم كل علاج يساعد علي التخفيف عن عبء المريض و عائلته. أما فيما يخص الكشف المبكر أثناء الحمل وجب تقديم العلاج إذا أمكن ذلك أثناء الحمل أو فيما بعد. تبقى الحالات التي يقع فيها الكشف عن حالات خطيرة يعجز الطب والعلم علاجها وتسبب صعوبات كبيرة في حياة الطفل مستقبلا وفي حياة أهله فإن إيقاف الحمل يكون ممكنا إذا ما اعتبرنا عمر الجنين ورغبة الوالدين في ذلك.

 

يجب تقديم كل علاج يساعد علي التخفيف عن عبء المريض و عائلته. أما فيما يخص الكشف المبكر أثناء الحمل وجب تقديم العلاج إذا أمكن ذلك أثناء الحمل أو فيما بعد. تبقى الحالات التي يقع فيها الكشف عن حالات خطيرة يعجز الطب والعلم علاجها وتسبب صعوبات كبيرة في حياة الطفل مستقبلا وفي حياة أهله فإن إيقاف الحمل يكون ممكنا إذا ما اعتبرنا عمر الجنين ورغبة الوالدين في ذلك.

 

ما الذي ترغبون بإضافته في نهاية اللقاء ؟

أتمنى لكم النجاح مع المولود الجديد ، مجلتكم العلمية. كما أتمنى أن يتقدم الطب في فلسطين وخصوصا طب الأمراض الوراثية. حلمي أن أزور أخواتي وإخوتي في فلسطين وأسجد على أرضها الطيبة وهي محررة تماما.

 

والسلام عليكم و طابت أوقاتكم أختكم الدكتورة حبيبة بوحامد الشعبوني

 

حوار: هبة الشرفا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ăn dặm kiểu NhậtResponsive WordPress Themenhà cấp 4 nông thônthời trang trẻ emgiày cao gótshop giày nữdownload wordpress pluginsmẫu biệt thự đẹpepichouseáo sơ mi nữhouse beautiful