الرئيسية » اكتشافات علمية » ابرة مرنة لتوصيل الخلايا الجذعية للدماغ

ابرة مرنة لتوصيل الخلايا الجذعية للدماغ

ابرة مرنة لتوصيل الخلايا الجذعية للدماغ كان اكتشاف الخلايا الجذعية (Stem cells ) قبل حوالي ستون عاما ثورة حقيقية في ميدان الطب والعلوم الحيوية فهذه الخلايا غير متخصصة وغير مكتملة الانقسام ولكنها قادرة على تكوين أي خلية بالغة تحت ظروف فيسيولوجية أو تجريبية معينة لتصبح خلايا ذات وظائف تخصصية وهذا ما يتيح استخدامها في علاج الاضرار التي تصيب الدماغ والاعصاب والنخاع الشوكي والعديد من الأمراض المستعصية كأمراض القلب والسكري والتهاب المفاصل . ولا تزال الخلايا الجذعية تتصدر اهتمامات العلماء والشغل الشاغل لهم هو كيفية استخدام هذه الخلايا وتطويعها لعلاج العديد من الأمراض المزمنة والتي لا يوجد لها علاج شافي حتى الآن . حيث يتميز العلاج بالخلايا الجذعية انه يخلص المريض من مشكلة رفض الاجزاء المزروعة المأخوذة من متبرع غريب لأنها ليست ملوثة بالفيروسات كما أنه من السهل الحصول عليها . وفي السنوات القريبة الماضية بينت الأبحاث أنه يمكن تحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا عصبية لمعالجة أمراض الدماغ (باركنسون ، الزهايمر ، التصلب والجلطات ) حيث يمكنها اصلاح أو تعويض الخلايا التي تضمحل في الدماغ ، وقد اقترح بعض العلماء حقن الخلايا الجذعية داخل المخ والسماح لها بالتجول عبره للتحول الى خلايا متخصصة. لكن هذه الجهود لم تنجح حيث لم تتمكن هذه الخلايا من الوصول الى المكان الصحيح لاصلاح أو علاج المرض . الخلايا لا تنتشر خلال أنسجة الدماغ بعد استزراعها ، اذن نحتاج الى عدة ثقوب وفتحات في الجمجمة و في بعض المرضى يتم تثبيت أكثر من 10 ابرة منفصلين لتوزيع الخلايا في منطقة الدماغ المصابة ، وكل منطقة مثقوبة في الجمجمة معرضة لخطر النزيف أو جرح الدماغ . ثم ان هذه الطريقة لا تؤدي الى توزيع فعال للخلايا ..!!

 

اذن فالمشكلة لا تكمن في ايجاد نوع جديد من الخلايا الجذعية وانما في ايجاد أدوات جراحية أكثر ملائمة لتوصيل الخلايا الجذعية الى موقعها الدقيق في الدماغ فالأدوات الجراحية المتوفرة حاليا لاستزراع وادخال الخلايا في دماغ الانسان بسيطة وغير متطورة. فالأداة المثالية هي تلك التي تستطيع توزيع الخلايا الى مناطق متعددة في الدماغ من خلال ثقب واحد في الجمجمة .

 

في مارس 2013 نجح ” دانيل لايم ” جراح الأعصاب والعالم في مجال العلاج بالخلايا الجذعية في جامعة كاليفورنيا – سان فرانسيسكو بالتعاون مع فريق من مهندسيين حيويين وجراحي الأعصاب بتطوير ابرة مرنة يمكن أن تنحني في أي اتجاه عند ادخالها في الدماغ .

 

و لقد تم استخدام الابرة المرنة لاستزراع خلايا في أدمغة القوارض لعلاج أمراض مختلفة في الدماغ و كانت النتائج مشجعة أما فيما يخص البشر فيسعى الفريق لتطوير الابرة حيث ما يزال هناك محددات لاستخدامها فدماغ الانسان أكبر بمئات المرات من دماغ الفئران وتوصيل الخلايا في أماكنها الصحيحة سيكون أصعب . وعلى أية حال تطوير مثل هذه الأداة لاستزراع الخلايا ستكون خطوة حاسمة في طريق العلاج بالخلايا الجذعية للعديد من المشاكل الدماغية ، كذلك سيكون بالامكان استخدام هذه الأداة في علاج الأمراض في أعضاء أخرى ولا سيما الحساسة منها . و يحاول الآن فريق من العلماء المختصين في العلاج بالخلايا الجذعية استخدام هذه الابرة لعلاج مرض (Pelizaeus–Merzbacher ) وهو اضطراب عصبي قاتل ، ففي العام السابق خلص الباحثين الى نتائج واعدة لزراعة خلايا جذعية عصبية لعلاج المرض . كما يأمل باحثين في مجال العلاج بالخلايا الجذعية أن يتمكنوا من استخدام هذه الابرة لايصال خلايا جذعية لعلاج مرض باركنسون Parkinson’s disease) قبل نهاية 2014 .

 

نادية عمارة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ăn dặm kiểu NhậtResponsive WordPress Themenhà cấp 4 nông thônthời trang trẻ emgiày cao gótshop giày nữdownload wordpress pluginsmẫu biệt thự đẹpepichouseáo sơ mi nữhouse beautiful