في رحاب آية

Layer 3وقف سيدنا موسى، وسيدنا هارون عليهما الصلاة والسلام أمام فرعون، بعدما أوحى الله سبحانه وتعالى لسيدنا موسى عليه السلام بقوله) اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري. اذهبا إلى فرعون إنه طغى* فقولا له قولاً ليناً لعلّه يتذكر أو يخشى) سورة طه آية ( 43 – 44). – فسألهم فرعون قائلاً، كما قال تعالى: (قال فمن ربكما يا موسى) سورة طه آية (49). – فرد سيدنا موسى على فرعون بآية كافيه جامعة شامله معجزه لخصت كل نعم الله على خلقه مع حكمته وعلمه وقدرته وإبداعه في الخلق قائلاً: ( قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى) سورة طه آية (50).

 

 

 

– فما هو الإعجاز والإيجاز في هذه الآية؟

قال الشيخ حسنين مخلوف رحمه الله في كلمات القرآن تفسير وبيان: خلقه: أي صورته اللائقة بخاصته ومنفعته. هدى: أرشده إلى ما يصلح له. وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: – قال فرعون لموسى على وجه الإنكار (فمن ربكما يا موسى ؟) فأجاب موسى بجواب شاف كاف واضح فقال: (ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ) أي: ربنا الذي خلق جميع المخلوقات، وأعطى كل مخلوق خلْقه اللاَّئق به، على حسن صنعه من خلْقه، من كبر الجسم وصغره، وتوسطه، وجميع صفاته. – ثم هدى كل مخلوق إلى ما خلقه له، وهذه، الهداية الكاملة المشاهدة في جميع المخلوقات. فكل مخلوق، تجده يسعى لما خلق له من المنافع، وفي دفع المضار عنه. حتى أن الله أعطى الحيوان البهيم “من الفطرة والخِلْقه ” ما يتمكن به وهذا كقوله تعالى (الذي أحسن كل شيء خَلَقه) فالذي خَلَق المخلوقات وأعطاها خَلْقها الحسن، الذي لا تقترح العقول فوق حُسنه، وهداها لمصالحها، هو الرب على الحقيقة، فإنكاره إنكار لأعظم الأشياء وجوداً، وهو مكابرة ومجاهرة بالكذب. فلو قدر أن الإنسان أنكر من الأمور المعلومة، ما أنكر، كان إنكاره لرب العالمين، أكبر من ذلك. ولهذا لما لم يمكن فرعون، أن يعاند هذا الدليل القاطع عدل إلى المشاغبة، وحاد عن المقصود فقال لموسى (فما بال القرون الأولى) سورة طه آية (51) الأستاذ الدكتور نظمى خليل أبو العطا موسى يقول: الإجابة التي أجابها سيدنا موسى على فرعون إجابة غاية في الإيجاز والإعجاز، وتكفى رداً على كل ملحد وكل مشكك في وجود الله وخلْقه للخلق وابداعه في الصنع. – فكان المفروض أن يقول سيدنا موسى ربنا الذي يحيينا ويميتنا ويرزقنا ولكنه يجيب ببلاغة الأنبياء وصدق الأصفياء وبوحى من السماء (ربنا الذي أعطى كل شيء خَلْقه ثم هدى ).

ونحن في هذا الباب من مجلتنا مجلة العلوم بالعربية سنتعرف على أمثلة من حياة الكائنات الحية تدلل على عظمة الخلق والهداية ومثالنا في هذا العدد لغزٌ كبير ما زال حتى الآن يحيِّر الباحثين، إنه الرحلة الموسمية التي تقوم بها أسراب من الطيور قاطعين مسافات هائلة عبر الصحاري وقمم الجبال العالية والمحيطات. تصل هذه الطيور إلى هدفها في وقت واحد يتطابق مع الوقت التي وصلت فيه في العام السابق. هذا الحمام الذي خلقه الله سبحانه وتعالى، كيف يهتدي إلى هدفه، وما الطريقة التي يستخدمها؟ تساءل العلماء، كيف يستدلُّ الحمام على طريقه الطويل في السفر؟ لا تنسوا أن الحمام يُعدُّ أول وكالة أنباءٍ في التاريخ، إنه استخدم عند الشعوب كلِّها؛ الإغريق، اليونان، الرومان، وعند العرب، وفي كل العصور كان يستخدم لنقل الرسائل، وإبلاغ الأنباء، وقد استخدمته بعض الدول الغربية كهولندا لإبلاغ الأوامر إلى سومطرة، وجاوى في جنوب شرقي آسيا، يقطع مسافات تزيد عن سبعة عشرة ألف كيلو متر تقريباً، السؤال الذي يحيِّر العقول: كيف يهتدي هذا الطائر عبر هذه المسافات الطويلة؟ والله طيارٌ من بني البشر، لو كان أذكى طيارٍ في الأرض، لا يستطيع أن يهتدي بالنظر فقط، لا بدَّ من إشارات، ولابدَّ من إحداثيات، ولا بدَّ من خرائط، ولا بدَّ من بثٍ مستمر يحدث له في أي موقعٍ هو على سطح الأرض، رحلةٌ طويلة من غربي أوروبا إلى جنوبي شرقي آسيا، طائرٌ صغير يطير معه رسالة، كيف يوصلها إلى هناك؟ كيف تعمل الحاسة التي توجه الطائر نحو طريقه؟

 

 

ما هو اللغز الذي حير العلماء في هذا الطير، وماذا قالوا، وهل اهتدوا إلى معرفته؟

قال العلماء: إن شيئاً ما لا نعرفه، يوجِّه هذه الطيور إلى أهدافها، قالوا: أن هذا الطير، تنطبع في ذاكرته معالم الأرض، فهو يعرفها، ويهتدي بها، هذه فرضية، جاء عالمٌ آخر ونقض هذه الفرضية، بأن جاء بحمامٍ زاجل، وعصب عينيه وأطلقه، فانطلق إلى هدفه، أية معالم؟ أية ذاكرة؟ ما دامت قد عصبت عيناه، وانطلق رغم أن عينيه معصوبتان، انطلق إلى هدفه، هذه فرضية.

 

Layer 2

 

 

ونحن في هذا الباب من مجلتنا مجلة العلوم بالعربية سنتعرف على أمثلة من حياة الكائنات الحية تدلل على عظمة الخلق والهداية ومثالنا في هذا العدد لغزٌ كبير ما زال حتى الآن يحيِّر الباحثين، إنه الرحلة الموسمية التي تقوم بها أسراب من الطيور قاطعين مسافات هائلة عبر الصحاري وقمم الجبال العالية والمحيطات. تصل هذه الطيور إلى هدفها في وقت واحد يتطابق مع الوقت التي وصلت فيه في العام السابق. هذا الحمام الذي خلقه الله سبحانه وتعالى، كيف يهتدي إلى هدفه، وما الطريقة التي يستخدمها؟ تساءل العلماء، كيف يستدلُّ الحمام على طريقه الطويل في السفر؟ لا تنسوا أن الحمام يُعدُّ أول وكالة أنباءٍ في التاريخ، إنه استخدم عند الشعوب كلِّها؛ الإغريق، اليونان، الرومان، وعند العرب، وفي كل العصور كان يستخدم لنقل الرسائل، وإبلاغ الأنباء، وقد استخدمته بعض الدول الغربية كهولندا لإبلاغ الأوامر إلى سومطرة، وجاوى في جنوب شرقي آسيا، يقطع مسافات تزيد عن سبعة عشرة ألف كيلو متر تقريباً، السؤال الذي يحيِّر العقول: كيف يهتدي هذا الطائر عبر هذه المسافات الطويلة؟ والله طيارٌ من بني البشر، لو كان أذكى طيارٍ في الأرض، لا يستطيع أن يهتدي بالنظر فقط، لا بدَّ من إشارات، ولابدَّ من إحداثيات، ولا بدَّ من خرائط، ولا بدَّ من بثٍ مستمر يحدث له في أي موقعٍ هو على سطح الأرض، رحلةٌ طويلة من غربي أوروبا إلى جنوبي شرقي آسيا، طائرٌ صغير يطير معه رسالة، كيف يوصلها إلى هناك؟ كيف تعمل الحاسة التي توجه الطائر نحو طريقه؟ ما هو اللغز الذي حير العلماء في هذا الطير، وماذا قالوا، وهل اهتدوا إلى معرفته؟ قال العلماء: إن شيئاً ما لا نعرفه، يوجِّه هذه الطيور إلى أهدافها، قالوا: أن هذا الطير، تنطبع في ذاكرته معالم الأرض، فهو يعرفها، ويهتدي بها، هذه فرضية، جاء عالمٌ آخر ونقض هذه الفرضية، بأن جاء بحمامٍ زاجل، وعصب عينيه وأطلقه، فانطلق إلى هدفه، أية معالم؟ أية ذاكرة؟ ما دامت قد عصبت عيناه، وانطلق رغم أن عينيه معصوبتان، انطلق إلى هدفه، هذه فرضية.

 

فرضية ثانية، أنه يشكل مع الشمس زاويةً، يهتدي بهذه الزاوية إلى موطنه، فكيف يطير في الليل؟ كيف يهتدي إلى هدفه وهو يطير ليلاً؟ نقضت هذه النظرية. نظريةٍ ثالثة, توقعوا أن في دماغه جهاز رادار، يهديه إلى الهدف، فوضعوا على رأسه جهازاً صغيراً كهربائياً، يصدر إشاراتٍ كهربائية، من أجل أن تشوش عليه، ومع ذلك وصل إلى هدفه. توقعوا أنه يهتدي إلى أهدافه عن طريق الساحة المغناطيسية التي في الأرض، وضعوا في أرجله حلقاتٍ حديديةٍ ممغنطة من أجل تشويش هذه الساحة، فاهتدى إلى هدفه, لم تَبْقَ عندهم ولا نظرية إلا ونقضت، كيف يقطع هذا الطائر، عشرات الآلاف من الأميال، فوق البحر، فوق الجبال، فوق الصحارى، فوق الوديان، فوق السهول؟ كيف يأخذ زاويةً باتجاه الهدف؟ هذا سرٌ لا يزال يحير عقول العلماء، ولا يزال قول أحد العلماء: إن شيئاً ما يوجه الطيور إلى موطنها,فيأتي قوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ أصح تفسير، أنها هداية الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ (سورة الأعلى الآية: 1-3) لذلك يسمي علماء التوحيد هذه الظاهرة التي تحيِّر العقول: هداية الله, ويسميها علماء الحياة: الغريزة، أي آليةٌ معقدة، توجد عند المخلوق، من دون تعلم. في النهاية نقول انه صنع الله خلقه وهدايته ماذكرناه على سبيل المثال لا الحصر، انتظرونا في العدد القادم مع مثال اخر على ابداع الخالق في الخلق والهداية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ăn dặm kiểu NhậtResponsive WordPress Themenhà cấp 4 nông thônthời trang trẻ emgiày cao gótshop giày nữdownload wordpress pluginsmẫu biệt thự đẹpepichouseáo sơ mi nữhouse beautiful