الرئيسية » أبحاث علمية » عقبات الملوحة العالية للمياه المعالجة في ري النباتات الصنوبرية

عقبات الملوحة العالية للمياه المعالجة في ري النباتات الصنوبرية

mATtmGU

يجد العلماء في المياه العادمة المعالجة مصدراً بديلاً بأسعار معقولة مقارنة مع غيرها من بدائل المياه وخاصة في أغراض الزراعة والصناعة، ولكن يظل هناك عقبات تقف حائلاً دون استخدام المياه المعالجة لغرض الزراعة لما تسببه هذه المياه من آثار سلبية على نمو النباتات وبخاصة النباتات غير القادرة على تحمل الملوحة لما تحمله المياه المعالجة من نسب ملوحة عالية.

دوافع وأهداف الدراسة

ومن هنا أجريت دراسة في قسم علم النباتات في جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة تأثير المياه العادمة المعالجة على أحد أنواع الصنوبريات وهي الأشجار الحمراء الشاطئية ((redwood ، وتعد هذه الأشجار من أنواع الصنوبريات الغربية في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تُعرف بطولها الضخم الذي يزيد عن 100 متر وطول عمرها الذي يصل إلى أكثر من 1500 عاماً، وتمتد هذه الأشجار على طول ساحل المحيط الهادئ الواصل من جنوب ولاية (أوريغون) إلى وسط ولاية (كاليفورنيا)، و تستخدم هذه النباتات لأغراض متعددة كالبستنة و في الحدائق العامة و الطرق السريعة.

 ونظراً لكون الملوحة من أبرز معيقات استخدام المياه العادمة المعالجة في ري النباتات، هدفت هذه الدراسة لدراسة تأثير الملوحة بشكل عام على نمو الأشجار الحمراء الشاطئية ((redwood، وإلى الوقوف على مستوى تحمل هذه الأشجار بشكل خاص لكل من الصوديوم والكلورايد.

مضمون الدراسة

تضمنت الدراسة التجريبية 102 شتلة من الأشجار الحمراء الشاطئية ((redwood تم زراعتها في قوارير بحجم 8 لتر للإصيص الواحد ومن ثم تم تقسيم القدور إلى 17 مجموعة في غرفة زجاجية في جامعة كاليفورنيا بحيث تم ضبط درجة الحرارة العليا والسفلى خلال الليل والنهار ولم يتم الاعتماد على أي مصدر ضوء صناعي.

14

كل مجموعة تضمنت 6 قدور بحيث يتم ري كل مجموعة يومياً باستخدام نوع من أحد أنواع المحاليل المعدّة، وتضمنت التجربة 17 محلول تحاكي المياه العادمة المعالجة على النحو التالي: محلول غير ملحي إضافة إلى محاليل لأربعة أنواع من الأملاح: كلورايد الصوديوم ((NaCl وكلورايد الكالسيوم (CaCl2) وكبريتات الصوديوم Na2SO4)) وخليط من كلورايد الصوديوم وكلورايد الكالسيوم (NaCl +CaCl2)، كل محلول ملحي تضمن 4 تراكيز مختلفة ما بين منخفضة ومرتفعة التركيز كالتالي: (.(1, 3 , 4.5 , 6 ds/m

وتم قياس الخواص التالية خلال التجربة: 1) طول وقطر جذع الشجرة باستخدام فراجير رقمية مثبتة حول جذع الشجرة 2) طول الشجرة باستخدام شريط من نقطة محددة من حفة الإصيص إلى القمة المركزية للشجرة.

3) تراكيز أيونات الأملاح وتراكمها في أوراق الأشجار من خلال تحاليل لعينات تؤخذ من الأوراق.

نتائج واستنتاجات

أوضحت الدراسة وجود علاقة عكسية بين قطر جذع الشجرة وزيادة تركيز الأملاح في المياه المستخدمة في الري كما ولم يبدي أي نوع من أنواع الأملاح تأثير خاص أو زائد عن غيره من الأملاح، كما وأوجدت العلاقة العكسية ذاتها في حال طول الجذع أيضاً.

أما على صعيد طول الشجرة، فعند مقارنة المجموعة التي تم ريها بمحاليل منخفضة التراكيز مع التي تم ريها بمحاليل مرتفعة التراكيز لوحظ وجود اختلاف بين طول المجموعتين، في حين لم يلاحظ هذا الاختلاف عند مقارنة المجموعة المروية بالمحلول الغير ملحي مع غيرها من المجموعات المروية بالمحاليل الملحية بتراكيزها المختلفة.

حيث تم التوصل إلى أنه بحال تم ري الشجرة بمياه معالجة بحيث تصبح التربة متعادلة الملوحة بتركيز ((4-8 ds/m فإن طول الشجرة سيقل بنسبة 30-40 %.

أما فيما يخص تراكم أيونات الأملاح في أوراق الشجرة، أولاً بحال أيون الصوديوم وجدت أعلى نسبة للأيون في أنسجة الأوراق للمجموعة التي تم ريها باستخدام المحلول مرتفع التركيز بكلورايد الصوديوم ((NaCl، كما وزادت نسبة الأيون في أوراق الشجر المروي بالمحلول الملحي المركز بكلورايد الصوديوم ((NaCl إلى 2-3 مرات عن الشجر المروي بالمحلول المركز بكلورايد الصوديوم وكلورايد الكالسيوم (NaCl + CaCl2) وبنسبة 25 % عن المحلول المركز بكبريتات الصوديوم Na2SO4)).

أما في حال أيوني الكلورايد والكالسيوم فقد أبدى كلاهما الزيادة نفسها التي أبداها أيون الصوديوم، فقد لوحظ زيادة تركيز الكلورايد والكالسيوم في الأشجار المروية بمحاليل مركزة بالأملاح التي تحتوي على كل من أيون الكلورايد والكالسيوم على التوالي.

الخاتمة

و توصلت الدراسة إلى أن الأشجار الحمراء الشاطئية ((redwood تعد من أنواع النباتات ذات الحساسية المرتفعة للملوحة بغض النظر عن مكونات هذه الأملاح و بخاصة إذا زادت ملوحة المياه المستخدمة في الري عن ((1 ds/m ، و لذلك فإن استخدام المياه المعالجة في ري الأشجار الحمراء الشاطئية يجب أن يخضع لعدة اعتبارات و تنظيمات مسبقة منها: التناوب في الري بين المياه المعالجة و المياه العذبة لتقوم الثانية بترشيح أيونات الأملاح أو استخدام خليط من المياه المعالجة و المياه العذبة لتخفيف تركيز الأملاح في المياه المستخدمة للري أو الاعتماد على مياه الأمطار في تخفيف ملوحة المياه و ترشيح الأملاح بين الحين و الآخر.

وفي النهاية تبقى البحوث القائمة حول تأثير ملوحة المياه العادمة المعالجة المستخدمة في الري على الصنوبريات قليلة ومحدودة مما يفتح المجال أمام العلماء والباحثين للوصول إلى نتائج وآفاق جديدة.

 

إعداد: هدى نعمان الهندي

 

 

المصادر

  1. http://fotonin.com/949294.html
  2. http://blogs.kqed.org/pressroom/becoming-california/new16_redwoods-sword-fern-study/

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ăn dặm kiểu NhậtResponsive WordPress Themenhà cấp 4 nông thônthời trang trẻ emgiày cao gótshop giày nữdownload wordpress pluginsmẫu biệt thự đẹpepichouseáo sơ mi nữhouse beautiful