الرئيسية » العدد الخامس » الحساسية …الأعراض، الأنواع، والعلاج

الحساسية …الأعراض، الأنواع، والعلاج

allergie

 

لأنه المرض الذي يعاني منه الكثير خاصة الأطفال، فلطالما حال بينهم وبين أجمل لحظات نومهم، لأنه المرض الذي يعاني منه  60 مليون شخص في أوروبا وحوالي مليار شخص حول العالم، إليكم هذا المقال…

الحساسية…تعريفها وأعراضها:-

الحساسية وأمراضها هي مجموعة من الحالات الناجمة عن فرط الاستجابة في الجهاز المناعي لأشياء في البيئة والتي تسبب عادة مشاكل صغيرة. تشمل الأعراض التالية:- احمرار العينين، طفح جلدي، حكة، سيلان الأنف وضيق في التنفس، أو تورم.

العامل الوراثي:-

من الناحية الوراثية ثمة عوامل جينية أثبتت التجارب العلمية أن لها علاقة بحدوث أمراض الحساسية عند المرضى (إلى جانب العوامل البيئية)، فمثلاً ثمة علاقة وثيقة بين وجود أنتجينات كريات الدم البيضاء في قطع جينية معينة منها (HLA-DPA1 and HLA-DPB1) مع وجود مرض الربو (asthma) عند حديثي الولادة.

أنواع الحساسية:-

للحساسية أنواع كثيرة، لكن إذا نظرنا بتمعن نجد أن هناك أنواعاً أكثر شيوعاً أحببنا التركيز عليها، وهي الحساسية لبعض الأطعمة، والحساسية للأدوية، والمستحضرات الطبية، والحساسية الناتجة عن النقل الخاطئ لوحدات الدم.

حساسية الطعام…حساسية القمح:-

من أشهر الأمراض الناتجة عن حساسية الأطعمة هي حساسية القمح (Celiac disease)، وهو رد فعل مناعي لبروتين الغلوتين الغذائي (gluten)، ومنه الجليادين (gliadin)، و البرولامين (prolamin) الموجود في القمح والذي يؤثر في المقام الأول على الأمعاء الدقيقة، ويتم علاجه عبر استبعاد الغلوتين من النظام الغذائي. المرض يصاحبه عدة أعراض بما في ذلك أعراض المعدة والأمعاء (مثل الإسهال، وإسهال دهني بسبب عدم امتصاص الدهون، وفقدان الوزن، والنفخ، وانتفاخ البطن، وألم في البطن) وغيرها مثل الخلل في وظائف الكبد، وفقر الدم بسبب نقص الحديد، أمراض العظام، واضطرابات الجلد وغيرها. في الواقع، العديد من الأفراد الذين يعانون من مرض حساسية القمح قد لا تظهر عليهم أعراض على الإطلاق.

وعادة ما يتم الكشف عن مرض حساسية القمح بواسطة الاختبارات المناعية للدم باستخدام الأجسام المضادة، ويتم تأكيد التشخيص من خلال أخذ عينات من الاثني عشر. ويجب أن يتم تنفيذ كل من الاختبارات المناعية واخذ العينة على أشخاص يحتوي نظامهم الغذائي على الغلوتين. علاج المرض في المقام الأول يتمثل في نظام غذائي خالٍ من الغلوتين، الأمر الذي يتطلب التثقيف الجيد للمريض، والتحفيز، والمتابعة. ونظراً للاستجابة غير الكاملة من قبل العديد من المرضى لاتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين، بالإضافة إلى صعوبة الالتزام به على المدى الطويل، فإن هنالك حاجة إلى تطوير علاجات جديدة فعالة للسيطرة على الأعراض، ومنع الالتهابات، وتلف الأعضاء.

سنابل القمح

أنواع الحساسية…الأدوية والمستحضرات الطبية:-

بالانتقال إلى الأدوية والمستحضرات الطبية نلاحظ ظهور الكثير من الأعراض والتفاعلات الضارة والتي تسمى (التفاعلات الدوائية الضارة (ADR)) والتي تؤثر على حوالي 10٪ من السكان، وهذا الرقم يرتفع ليصل الى 20٪ عند المرضى في المستشفيات. تصنف التفاعلات إلى نوع أ (يمكن التنبؤ به) الذي يضم نحو 80٪ من مجموع التفاعلات، ونوع ب (غير متوقعة) وتشمل التفاعلات التي يمكن التنبؤ بها وسمية الدواء الناتجة عن الجرعة الزائدة، والآثار الجانبية،  وتفاعلات الأدوية مع بعضها البعض. في حين أن ردود الفعل التي لا يمكن التنبؤ بها هي عدم تقبل الجسم للدواء، الحساسية، والاستجابة المفرطة غير التحسسية.

أما عن الحساسية من الأدوية والمستحضرات الطبية فقد عرفتها المنظمة العالمية للحساسية (WAO) في عام 2003 على أنها رد فعل مناعي ناتج عن فرط الاستجابة للأدوية. وهي قسمين حساسية من المضادات الحيوية، والتي أشهرها حساسية ضد عائلة البيتا لاكتام (Beta-lactam)  (أشهرها البنسلين) وهي تحدث عند كلٍ من المرضى، والأطباء في المستشفيات أثناء تحضير الحقنة. وهذا النوع من يمثل حوالي 5-10% من مجموع حالات الإصابة بحساسية الأدوية الأخرى، ويستخدم فحص البنسلين تحت الجلد لتشخيص الحساسية.

والقسم الثاني هو الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDs)، وهي مسكنات تعمل على تقليل الالتهابات عن طريق تثبيط مجموعة من الإنزيمات المعروفة باسم سايكلواكسيجينيز (cyclooxygenases). ردود الفعل المناعية لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية يمكن تقسيمها إلى ردود فعل مباشرة (بوساطة الأجسام المضادة من نوع IgE واستجابة غير فورية (بوساطة الخلايا الليمفاوية).

 الحساسية الناتجة عن النقل الخاطئ لوحدات الدم:-

الحساسية الناتجة عن النقل الخاطئ لوحدات الدم قد تظهر فيها الأعراض خلال ثوانٍ، أو دقائق من بداية نقل وحدة الدم، وقد تأخذ عدة ساعات. وقد تظهر الحساسية في الجلد على شكل حكة شديدة وتبقى لمدة من الزمن وتعالج عادة باستخدام ميثيل بردنيزولون (methylprednisolone) وريدياً، أو  بريدنيزون prednisone عبر الفم. وقد تظهر على شكل يسمى الحساسية المفرطة (Anaphylaxis) وهو شكل أكثر خطورة من أشكال الحساسية الأخرى، وفيه يحدث انخفاض حاد في ضغط الدم وصدمة وقد يصاحبه فقدان الوعي.

أثناء النقل الغير مطابق لوحدات الدم، يسبب وجود بعض البروتينات في الدم المنقول تفاعل مع الأجسام المضادة من نوع IgG عند المريض المنقول له، مما يجعل الخلايا البدينة (mast cell) تخرج محتواها من الحبيبات، وكذلك تنشيط نظام المناعة (Complement Activation)، كما يمكن أن يحدث تقرحات ما بعد نقل الدم (Post-Transfusion Purpura) نتيجة مهاجمة الأجسام المضادة عند المستقبل لأنتجينات الصفائح الدموية للمتبرع.

علاج الحساسية:-

تتنوع علاجات الحساسية حسب نوع المرض وحدته، فتكون بداية بالوقاية منه عبر تجنب المواد التي تسبب ذلك مثل تجنب القمح، أو مضادات حيوية معينة، أو الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات. علاج الحساسية للمضادات الحيوية تبدأ من خلال تحديد المضادات الحيوية المفترضة باستخدام تاريخ مفصل ودقيق للأدوية، مع استخدام الفحوصات المناعية داخل وخارج الجسم. وهذا سيسهل تجنب المضادات الحيوية المفترضة من خلال تثقيف المرضى، واستخدام السجلات الطبية الإلكترونية. أما عن الأدوية العلاجية فهي متنوعة، فمثلاً تتنوع علاجات الربو حسب حالته، فيكون العلاج بدءاً من الكورتيكوستيرويد عبر الاستنشاق (inhaled corticosteroids)، وممكن أن يضاف معه منبهات بيتا 2 ذات المفعول القصير والطويل (Short and long-acting beta-2 agonists)، أو يكون العلاج باستخدام الأوكسجين، أو استخدام موسعات الشعب الهوائية (bronchodilators)، كما يمكن استخدام أقراص الكورتيكوستيرويد (corticosteroids).

وفي الختام، كان مرض الحساسية وما يزال من أصعب الأمراض التي واجهت البشرية، وقد يرجع السبب في ذلك لتداخل الأسباب البيئية مع الأسباب الوراثية، لكن سبحان الله لذات السبب قد تفتح آفاق جديدة للعلاج على المستوى البيئي إلى جانب المستوى الجيني.

إعداد: إبراهيم جاد الله البنا

المصادر:-

  1. Lodge, C. J., Allen, K. J., Lowe, A. J., & Dharmage, S. C. (2013). Overview of evidence in prevention and aetiology of food allergy: a review of systematic reviews. International journal of environmental research and public health,10(11), 5781-5806.
  2. Lodge, C. J., Allen, K. J., Lowe, A. J., & Dharmage, S. C. (2013). Overview of evidence in prevention and aetiology of food allergy: a review of systematic reviews. International journal of environmental research and public health,10(11), 5781-5806.
  3. Sánchez-Borges, M., Thong, B., Blanca, M., Ensina, L. F., González-Díaz, S., Greenberger, P. A., … & Park, J. W. (2013). Hypersensitivity reactions to non beta-lactam antimicrobial agents, a statement of the WAO special committee on drug allergy. World Allergy Organ J, 6(1), 18.
  4. Keet, C. A., Matsui, E. C., Savage, J. H., Neuman‐Sunshine, D. L., Skripak, J., Peng, R. D., & Wood, R. A. (2012). Potential mechanisms for the association between fall birth and food allergy. Allergy, 67(6), 775-782.
  5. Thong, B. Y. H., & Tan, T. C. (2011). Epidemiology and risk factors for drug allergy. British journal of clinical pharmacology, 71(5), 684-700.
  6. Sahu, S., & Hemlata, A. V. (2014). Adverse events related to blood transfusion. Indian journal of anaesthesia, 58(5), 543.
  7. Agarwal, R., Dhooria, S., Aggarwal, A. N., Maturu, V. N., Sehgal, I. S., Muthu, V., … & Jindal, S. K. (2015). Guidelines for diagnosis and management of bronchial asthma: Joint ICS/NCCP (I) recommendations. Lung India: official organ of Indian Chest Society, 32(Suppl 1), S3.
  8. Berin, M. C., & Sampson, H. A. (2013). Mucosal immunology of food allergy.Current Biology, 23(9), R389-R400.
  9. Papadopoulos, N. G., Agache, I., Bavbek, S., Bilo, B. M., Braido, F., Cardona, V., … & Grattan, C. (2012). Research needs in allergy: an EAACI position paper, in collaboration with EFA. Clinical and translational allergy, 2(1), 1-23.
  10. Geng, B. (2015). Utility of minor determinants in penicillin allergy skin testing.The World Allergy Organization Journal, 8(Suppl 1), A228.
  11. Sánchez-Borges, M. (2008). Clinical management of nonsteroidal anti-inflammatory drug hypersensitivity. WAO Journal, 1, 29-33.
  12. Noguchi, E., Sakamoto, H., Hirota, T., Ochiai, K., Imoto, Y., Sakashita, M., … & Yamada, Y. (2011). Genome-wide association study identifies HLA-DP as a susceptibility gene for pediatric asthma in Asian populations. PLoS Genet,7(7), e1002170.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ăn dặm kiểu NhậtResponsive WordPress Themenhà cấp 4 nông thônthời trang trẻ emgiày cao gótshop giày nữdownload wordpress pluginsmẫu biệt thự đẹpepichouseáo sơ mi nữhouse beautiful