الرئيسية » العدد الرابع » منظمة المجتمع العلمي العربي رائدة الإعلام العلمي, نبضة تجدد الحياة في ميراث المعرفة العربية

منظمة المجتمع العلمي العربي رائدة الإعلام العلمي, نبضة تجدد الحياة في ميراث المعرفة العربية

شعار منظمة المجتمع العلميإن ميراث الأمم و مَقدرتها على إثبات تواجدها في هذا العالم متسارع الخطى في حلبة العلم، يتشكل بما تنضح به من معارف و علوم ، تغدق بنتائجها و فنونها على العالم كله ، إلى جانب أنه يمنحها الصولجان السحري ، الذي به تُغيّر مصائر شعوبٍ، سواءً إيجابياً من خلال المنجزات العلمية ، و التي بها تسعى لحل مشكلات بيئية و صحية و غيرها ، و بذلك ترسم مستقبلاً أكثر إشراقا لشعوبها ، و ترتقي بأفرادها فكراً و قوةَ ، أو حتى سلبياً كتسخير علم الفيزياء الذرية لتصنيع آلة الدمار الفتاكة و هي القنابل الذرية . و بما أن نواة أي مجتمع هو الفرد متمثلاً بكل واحد فينا ، فإذا ما تم الارتقاء به فكراً ، فإنه يضيف لبنةً في صرح العلم ، الذي يعبر عن سمو و رفعة كينونة الجنس البشري عن غيره من المخلوقات ، بتفرد عقليته و نمطية تفكيره ، و التي تعطيه الحق في إحداث الفرق و تغيير المعالم حوله . لذلك ، كان لزاماً على كل أمة أبت إلا و أن تترك بصمتها في هذا التجمع ،أن ترتقي بأفرادها و أن تبث إليهم ينبوعاً لا ينضب من الفكر و العلم و الثقافة ، فإنه إلى جانب أن تقدم الأمم يُستدل به بقيمة ميراثها العلمي ، يُضاف إلى ذلك إمكانية وصول هذه العلوم الى أفرادها و تأثرهم بها ، و مدى كفاءة التواصل بين أهل العلم مع بعضهم البعض ، إلى جانب تواصلهم مع مريديهم من أفراد المجتمع عامة . أما في بلادنا العربية ، فإنه على الرغم من وجود الكوادر و المراكز العلمية المتميزة ، إلا أنها تفتقد إلى شرايين حياة تجدد العلوم فيما بين أعضاء الجسد الواحد ، من هنا و من التماس المشكلة و دراستها بواسطة ذوو النية و الجهد الحثيث لرفعة الأمة ، تم استشراف قبس من نور لمحاولة حل هذه القضية ، و ذلك بتثبيت قواعد فكرة جديدة ألا و هي مشروع الإعلام العلمي العربي .

 

جولة مع الدكتورة موزة بنت محمد الربان في رحاب منظمة المجتمع العلمي العربي

و في مقابلة تم إجراؤها مع الدكتورة موزة بنت محمد الربان – رئيس مجلس أمناء منظمة المجتمع العلمي العربي ، و أستاذة الفيزياء الذرية بجامعة قطر(سابقاً) – و التي أفادت بأن الفكرة بدأت بتأسيس منظمة المجتمع العلمي العربي، فقد عاينت الدكتورة موزة المشكلة من واقع حاجتها إلى تبادل الخبرات بينها و بين من ينتسب إلى نفس مجالها العلمي، إلا أنها لم تفلح لضعف قنوات الاتصال ، فقامت بتحليل المشكلة، و من ثم عرضتها على زملائها المؤسسين للمنظمة ، فبذلك آثرت أن تكون المنظمة القلب النابض للحياة في شرايين العلماء في الوطن العربي ، علها تنظم جهود من بقي قلبه حياً ، أو حتى توقظ الموات فيه . فكان الشعار الذي حملته د. موزة الربان “يبدأ الإنسان بالحياة عندما يستطيع الحياة خارج نفسه” أن الإنسان يحيا عقلا و روحا ، طالما بدأ الحياة خارج محيطه ، و آثر أن يرتقي بتفرده و يؤثر تأثيرا ايجابيا فيمن حوله ” ، كما وتلفت الدكتورة الربان النظر الى أن لكل العلوم وزنها و قيمتها ، بيد أن ظروف وطننا العربي الكبير تحتم علينا أن نطبق منهج الأولويات في سلم العلوم و المعرفة ، فقد آثرت رئاستها لمجلس أمناء منظمة المجتمع العلمي العربي على مواصلة أبحاثها القيمة في الفيزياء الذرية. أما بالنسبة للمشكلة فهي : عدم استثمار جهود العلماء و الذين يتبعون نفس المجال في الدول العربية و توحيد هذه الجهود و فقد القدرة على التواصل فيما بينهم ، و هذا يؤدي إلى التعثر و التبعثر في جهودهم العلمية ، فبهذه المنهجية يتم تكرار نفس الأخطاء ، و بالتالي يُفتَقد المنهج التراكمي في البحث العلمي ، و هذا ما يصب في المستوى العلمي الداخلي ، أما على المستوى الخارجي : فإن تجارب العلماء و أبحاثهم تبقى حبيسة معاملهم ، تستصرخ آليات تطبيقها على أرض الواقع ، كما أن عدم اهتمام الساسة العرب بدعم البحث العلمي ، كان له التأثير الواضح في تراجع العلوم و ضعف التنسيق بين منتسبيها ، إلا أن المسؤولية لا تقع فقط على كواهل الحكومات ، فقد أكدت الدكتورة الربان على أن من يسوق بضاعته جيدا ، هو الأجدر بلفت الانتباه إليها ، و تحويلها لواقع و فرضها رؤية جلية أمام الساسة و غيرهم . من هذا المنطلق تبلور الهدف من إنشاء المنظمة و هو : رسم هذه الرؤية لتكون منارة للعلم و العلماء ، ابتداءً بالتواصل و حتى البحث في المشكلات التي يعاني منها الوطن العربي ، و بالتالي استخراج الحلول من بطون أمهات عقول المفكرين و المبدعين ، و محاولة سد نزيف العقول العربية ، و تجسير الهوة بين علوم المختبر الجامدة و حتى أصغر فرد في المجتمع ، و بهذا يُفرض واقع ثقافة الفكر العلمي بين كل شرائح المجتمع و هو ما تصبو إليه منظمة المجتمع العلمي العربي ، كان هذا هو الوقود الذي تسرج به الدكتورة موزة الربان و المؤسسون نور المنظمة .

 

Layer 6

 

كما و حملت د. الربان على عاتقها إبراز البحوث العلمية القيمة والمهملة في وطننا الحبيب ، و هي ما تسميها بالأميرات النائمات ، و التي تنتظر ضخ إكسير الحياة إلى شرايينها من قبل أُمرائها ، ألا و هم جسور الفجوة ( الصحفيون العلميون ) ، الى جانب إبراز الابتكار العلمي العربي الحديث ، و دور الجامعات و المراكز العلمية العربية المؤثرة، أيضا تسليط الضوء على جهود العلماء و الباحثين العرب سواءً في البلاد العربية أم المغتربين. و على الرغم من حداثة إنشاء المنظمة حيث أنها سُجِّلت في 2010 ، و بدأت أنشطتها في 2011 ، إلا أنها تخطو خطىً واثقةً في هذا المجال ، فمن المشاركة في تطبيق مشاريع تهدف الى إيجاد حلول لمشاكل بيئية ، وإنشاء موقع على شبكة الإنترنت يجمع العلماء و يوضح رسالتها ، إلى المشاركة في تثبيت دعائم مشروع الإعلام العلمي في غزة ،و الذي يؤهل و لأول مرة كادراٌ صحفياً علمياً واعداً، قادراً على الكتابة العلمية في موقع و مجلة المنظمة و كافة الأنشطة الإعلامية لديها، كما و يصدر مجلةً خاصةً به و هي مجلة العلوم بالعربية التي ترعاها الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية ممثلةً برئيسها البروفسور رفعت رستم و بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية بجدة.كما أن منظمة المجتمع العلمي العربي بصدد البحث في تطبيق مشاريع لحلول مشاكل بيئية مختلفة في الوطن العربي. إن منظمة المجتمع العلمي العربي لا تسبح فقط في عالم الانترنت الافتراضي، على الرغم من أهميته في تفعيل عملية التواصل، إلا أن لها مكاتب على الأرض في بعض الدول مثل المملكة المتحدة و لبنان ، كما أنها تطمح لإنشاء جمعيات معنية بكل مجال على حده ، تجمع كل المتخصصين به و تكون لها مقرات موزعة في الوطن العربي . و أضافت الدكتورة الربان ” نتمنى أن يخرج العالِم العربي من قوقعته داخل معمله إلى فضاءات مجتمعه ، و يصبح له اليد الطولى في التأثير على المستوى الاقتصادي ، بدعم بلاده فكرا و نماءاً ” إلى جانب دور منظمة المجتمع العلمي العربي في تسيير عجلة مشروع الإعلام العلمي بغزة ، فإننا لا نغفل دور الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية في هذا المشروع، و التي برزت من خلال تبنيها للمشاريع التي تؤهل الخريجين للاندماج بسوق العمل ضمن إطارها التنموي ، فكان من أبرز المشاريع مشروع التعهيد المعرفي الذي يعتمد على نقل العلوم والمعارف ، ويدعم الوعي والثقافة العلمية لدى الإنسان العربي والذي يضم مشروع ترجمة الكتب الأجنبية ، ومشروع الإعلام العلمي .

 

Layer 1

مشروع الإعلام العلمي في غزة 

بدأ مشروع الإعلام العلمي في غزة كفكرة من قِبل منظمة المجتمع العلمي العربي ممثلةً بالدكتورة موزة الربان ، حيث أن لها باعاً طويلاً في هذا الحقل وتعول على الشباب الفلسطيني المثابر، و الذي تثق بقدراته وتعقد آمالا كبيرة عليه ، وتم تقبل الفكرة من البنك الإسلامي للتنمية ممثلة بالدكتور المنصور بن فتى ، والذي كان له دوراً بارزاً في ربط المنظمة بالكلية الجامعية ، وهي الجهة المنفذة والتي أخذت على عاتقها تبنى المشروع وتنفيذه على أرض الواقع وتوفير الإمكانات المناسبة لاستمراريته. وحول العوامل التي ساهمت في إنجاح المشروع ، أوضح المهندس شهاب احمد ( منسق مشروع الإعلام العلمي في غزة) ، أن إيمان الفريق بالفكرة و تبنيهم لها ، بدايةً برئاسة تحرير المجلة متمثلة بالدكتور محمد شبير ، و أعضاء هيئة التحرير الدكتور عبد الرؤوف المناعمة و الدكتور محمود سرداح ، بالإضافة إلى أعضاء فريق المجلة من الصحفيين العلميين ،كان له بالغ الأثر في انجاح المشروع و تثبيت دعائمه حيث تم اختيار كادر ذو كفاءة مهنية ، ولديه الدافعية للعمل ضمن هذا المشروع ، كما ويتنوع الفريق بين التخصصات المختلفة . وحول الإنجازات التي حققها الفريق ، فقد تم إصدار أربعة أعداد من مجلة العلوم بالعربية خلال فترة المشروع المحددة ، كما تم و الحمد لله تأهيل كادر مدرب يحترم أصول ومعايير الإعلام العلمي . وكمشروع يطبق لأول مرة في فلسطين فقد واجه العديد من التحديات، كان أهمها الجانب المادي الذي يعتبر العائق الأكبر ، إلا انه قد تم تجاوزه بحمد الله ثم بفضل دعم البنك الإسلامي للتنمية ، كما و كان لزاما على الفريق المنتمي للمشروع تغيير الصورة النمطية عن قطاع غزة والتي ارتبطت بالدمار والحصار ، ورسم صورة مشرقة تثبت أن هناك كوادر أكفاء قادرين على المنافسة على المستوى العربي و ربما العالمي، أما التحدي الأكبر فيكمن في إرساء قواعد المشروع متمثلة في تدريب المنتسبين له و من ثم انطلاق كل منهم لامتهانه بحرفية حسب ميوله، و بهذا تم تهيئة الخريج لسوق العمل و الذي يعتبر الهدف الأساسي للمشروع.

 

logo

 

فريق الصحافة العلمية – فلسطين

Science Journalism Team – Palestine

 

أما أنتم شبابنا ففيكم المستقبل، و نتمنى أن تكون أيامكم أزهر ، فلتنظروا بإيجابية و لتغوصوا في أعماق أرواحكم ، فأنتم أزهار أوطانكم ، و لتحولوا منهجكم من عين المتشكك الشاكي ، إلى عين الناقد البنَاء الباحث عن الثغرات الذي يسخر إبداعه لسدها، فلك أن تلعن الظلام ألف مرة ، و لك أن تعيش داخله و لا تبالي ، و لا حتى أن تحاول التماس أسباب المشكلة ، إلا أنك حتما ستغير درب العارفين بشعورك بواقعك ، و الدأب على أن تنير قبساً علّه يكون قاشعاً لهذا الظلام ، و من هنا تنبع أهمية الإعلام العلمي لتطور و تنمية المجتمعات. ” و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ”

 

إعداد

انتصار رجب ، اسلام حسونة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

ăn dặm kiểu NhậtResponsive WordPress Themenhà cấp 4 nông thônthời trang trẻ emgiày cao gótshop giày nữdownload wordpress pluginsmẫu biệt thự đẹpepichouseáo sơ mi nữhouse beautiful